لماذا يجب عليك دائما تشغيل منفذ التهوية أثناء الطيران؟

لماذا يجب عليك دائما تشغيل منفذ التهوية أثناء الطيران؟ هل تعتقد أن تشغيل منفذ التهوية بالطائرة يمكن أن يصيبك بالعدوى أو الأمراض؟ هل تحرص علي ايقاف تشغيل منفذ التهوية الخاص بك خوفا من الأمراض أو عند الشعور بالبرد؟ ربما تحتاج الي اعادة النظر في ذلك الأمر.

أهمية تشغيل منفذ التهوية أثناء الطيران

 

أهمية تشغيل منفذ التهوية أثناء الطيران

في الواقع فان استخدام هذا المنفذ الصغير يمكن أن يكون في صالحك، لأنه يمكن أن يساعدك على تجنب الاتصال مع بعض الجراثيم أو الكائنات الحية الدقيقة التي يمكن أن تنقل اليك المرض أثناء الطيران.

وفي هذا الصدد صرح الدكتور مارك جندريو – المدير الطبي ونائب رئيس طب الطوارئ في مركز لاهي الطبي، وخبير في انتشار الأمراض المعدية المرتبطة بالسفر الجوي – تصريحا مهما عن كيفية عمل منفذ التهوية الخاص بالطائرة وكيف يمكن للمسافرين الاستفادة بمكيف الهواء الصغير هذا أفضل الاستفادة.

ويقول دكتور جندريو “أن انظمة التهوية على متن الطائرات لها سمعة سيئة، لكن هذا الأمر لا أساس له من الصحة تماما”.

وأوضح جندريو أن السبب في ذلك هو أنه لم يكن هناك أي بحث في هذا الموضوع حتى آخر 15 سنة. ولكن السبب الآخر هو أن الناس لديهم سوء فهم شائع في كثير من الأحيان حول الطريقة التي تعمل بها أنظمة تهوية الطائرة فعلا.

وقال جندريو “نمط تدفق الهواء على متن طائرة لا يعمل بالضرورة من الأمام إلى الخلف، أو من الخلف إلى الأمام. انما في الواقع فان أنظمة التهوية على متن الطائرة مقسمة إلى أقسام مختلفة “.

“وكقاعدة عامة، فإن الهواء الذي تتنفسه وتتعرض له عادة ما ينتشر في حيز مكون من صفين إلى خمسة صفوف تحيط بمقعدك”.

وإليك كيفية عمل أنظمة التهوية علي متن الطائرة

كل من هذه الأقسام (المعروفة باسم مناطق التحكم في درجة الحرارة)، يتلقى الهواء من فوهات التوزيع العلوية التي تنتشر عبر طول المقصورة. الهواء يخرج من الطائرة من خلال مراوح غالبا ما تقع تحت النوافذ، أو حيث تلتقي الجدران الجانبية بأرضية الطائرة.

يتم خلط هذا الهواء مع الهواء الخارجي قبل المرور من خلال فلاتر أو مرشحات هيبا (HEPA) لفلترة الغبار والميكروبات قبل إعادة ضخه داخل الطائرة.

ويختلف عدد مناطق التهوية هذه تبعا لنوع الطائرة، ولكن كل منطقة تمر عادة بعملية الترشيح هذه من 15 إلى 30 مرة في غضون الساعة الواحدة، مع إعادة تدوير 50 ​​في المائة من الهواء و 50 في المائة من الهواء القادم من الخارج.

وقال جندريو انه تم تصميم هذه النظم اساسا خلال الوقت الذى كان يسمح فيه بالتدخين على متن الرحلات الجوية، مما يعنى ان شركات الطيران يجب ان تتوصل الى نظام ترشيح فعال ومنتظم لتهويتها لمسح الدخان من الكبائن.

لهذا السبب، يمكن لمرشحات هيبا إزالة أكثر من 99 في المئة من الغبار والميكروبات في الهواء، وبالنسبة للڤيروسات المحمولة جوا، من المهم للغاية التهوية، لأن التهوية تصبح الوسيلة الرئيسية للسيطرة علي العدوى إلى جانب عزل الشخص المصاب.

تنتقل الفيروسات المحمولة جوا، مثل السل والحصبة، عن طريق قطيرات صغيرة يمكن أن تبقى في الهواء لمدة تصل إلى خمس ساعات. في حين أن الفيروسات المرتبطة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي تميل إلى أن تكون أكبر في الحجم وأثقل (وبالتالي تقع على الأرض بدلا من ذلك بسرعة).

باستخدام منافذ التهوية وتشغيلها على مستويات متوسطة أو منخفضة، يمكنك إنشاء حاجز غير مرئي من الهواء حولك يخلق نوعا من الاضطراب وفي نفس الوقت يحجب تلك الجسيمات ويجبرها علي السقوط علي الأرض بشكل أسرع.

الطائرات لديها أيضا انخفاض في مستويات الرطوبة، مما يعني أن الغشاء المخاطي الخاص بك يمكن أن يجف أثناء الرحلة. عندما يحدث هذا، فانك تكون أكثر عرضة للإصابة بفيروس، مما يجعل العمل علي إبقائها بعيده باستخدام منافذ التهوية أكثر أهمية.

ولأن جزيئات البرد الشائعة هذه لا تزال قادرة على السفر لمسافة تصل إلى ستة أقدام في كل مرة تقوم فيها بالسعال أو العطس أو الكلام، فإنه من المهم بنفس القدر تطهير الأسطح وتجنب لمسها.

مواضيع متعلقة