كيف يمكن التغلب على مخاوف ركوب الطائرة؟

على الرغم من شعور بعض الناس بالسعادة عند توجهم للسفر عبر المطار لقضاء إجازة ممتعة في بلد آخر مع الأهل والأصدقاء، يشعر البعض الآخر بالقلق أو ربما بالرعب في بعض الأحيان من ركوب الطائرة. وتعرف هذه الحالة في هذا الوقت بفوبيا الطيران أو fear of flying.

لقد ازداد عدد الأشخاص الذين يخشون من حالة فوبيا الطيران، خصوصا بعد انتشار أخبار و حوادث سقوط الطائرات المفزعة.

كيف يمكن التغلب على مخاوف ركوب الطائرة؟

كيف يمكن التغلب على مخاوف ركوب الطائرة؟

أسباب زيادة ظاهرة فوبيا الطيران

يعد تركيز وسائل الإعلام على حوادث سقوط الطائرات واختفائها من بين أهم العوامل التي تؤدي إلى زيادة هذه الظاهرة، مما جعل العديد من الأشخاص لا يريدون السفر بالطائرات، ويلجأون إلى استخدام وسائل السفر الأخرى قدر الإمكان. ولكن يظل ذلك ليس بالأمر اليسير في كثير من الأحيان، خاصة في السفر الذي يتطلب قطع مسافات هائلة بين بعض الدول لا يمكن قطعها إلا باستخدام الطائرات.

كما تنتج أيضا هذه الحالة النفسية عند بعض الركاب بسبب شعورهم بالغموض الذي يلف عملية الهبوط، وخوفهم من الاضطرابات الجوية والتحليق عبر الضباب والعواصف الرعدية. في حين أنه تم عمل حساب لكل هذه الأمور والأشياء التي من الطبيعي حدوثها، وجميع الطائرات مجهزة بوسائل للسلامة والأمان تتعامل ببساطة مع مثل هذه الظروف، بالإضافة إلى تزويد الطيارين بخبرة كبيرة للتعامل في مثل هذه الأحوال.

كيف يمكن التغلب على مخاوف ركوب الطائرة؟

في البداية عليك أن تعرف أن هذه الحالة هي أمرا مكتسبا وأن الإنسان لا يولد بهذا الشعور الداخلي، ولكنه يزداد لديه مع الوقت من خلال تجاربه الشخصية أو تجارب الآخرين، وبسبب قراءة الأخبار المفزعة أو تعرض الشخص نفسه إلى اهتزاز الطائرة أحيانا عند مرورها بالمطبات الجوية بسبب حالة الطقس.

ويبدأ الشخص بسؤال بعض الأسئلة عن ما الذي يجعل الطائرة تظل في السماء دون أن تقع؟ وهل تم تدريب قبطان الطائرة جيدا على مواجهة جميع المخاطر؟ كما يظن بعض الناس أن لديهم بعض السيطرة عند قيادة السيارة أو أن يكون من ركابها وأنه لا يملك تلك القدرة وهم في الطائرة، ولكن ذلك غير صحيح بالمرة لأنه حتى لو سيطر الإنسان على سيارته لن يستطيع السيطرة على السيارات الأخرى التي يمكن أن تصطدم بسيارته.

ودعنا هنا نذكر حقيقة واقعة: وهي أن احتمالية موت الإنسان في حادث طيران تشكل تقريبا نسبة 1 فقط من بين كل 11 مليون، في حين أن احتمالية موت الإنسان في حادث سيارة تشكل 1 من بين كل 5 آلاف، وهي بالتأكيد نسبة أكبر بكثير من حالة الطائرة. مما يدل بوضوح على أن حوادث الطائرات نادرة وأن استخدام الطائرات أكثر سلامة، وبمعرفة هذه الحقيقة يمكنك التغلب على هذه المخاوف.

وللتغلب أيضا على مخاوف ركوب الطائرات يلجأ البعض لتلقي علاج نفسي، حيث يستعين الشخص بتقنيات الطب النفسي من الاسترخاء والتأمل والخيال المُوجّه. أيضا يبعث اختيار شركة الطيران المناسبة على الكثير من الراحة النفسية، وقد يساعد أيضا اختيار مقعد بعيد عن النافذة في تقليل حدة التوتر.

للتقليل من التوتر أثناء الطيران حاول أن تنشغل بشيء مسلي و شيق بالنسبة لك مثل قراءة كتابك المفضل أو لعب بعض الألعاب الإلكترونية. أو حتى أن تتجاذب أطراف الحديث مع باقي الركاب. إذا كنت تشعر بالقلق الشديد حاول أن تقوم ببعض تمارين التنفس: تنفس بهدوء وعمق، استنشق الهواء من الأنف و احرص علي أن تمتلئ رئتيك بالهواء ثم أخرج هواء الزفير من الفم و احرص علي إفراغ رئتيك من الهواء. كرر هذه الخطوات بهدوء وبطء حتى تشعر بالسكينة. حاول أيضا أن تلبس ملابس مريحة و يمكنك أيضا أن تخلع حذاءك للمساعدة علي الاسترخاء.

وقد يساعدك أيضا تناول وجبة غنية بالعناصر الغذائية على النوم أثناء الرحلة. ويجب شرب الماء وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها تعمل على زيادة التوتر، وكذلك يمكن لبعض الأدوية مثل المهدئات أن تكون حلا مناسبا في بعض الحالات.

إذا فشلت في الحصول علي الهدوء يمكنك التحدث مع طاقم المضيفين فهم مدربون علي مساعدتك في مثل هذه الحالات. أيضا طالع: إرشادات لتقليل التوتر أثناء الطيران

نرحب بتعليقك