لماذا توجد ثقوب في نافذة الطائرة

بغض النظر عما إذا كانت رحلتك طويلة أو قصيرة، جميعنا نحاول ايجاد طرق لإلهاء أنفسنا أثناء التحليق. فعندما نطوف فوق الغيوم غالبا ما نقحم أنفسنا في التفكير في أشياء، مثل لماذا نحن هنا و غيرها من التأملات الفلسفية. و في بعض الأحيان نفكر في أشياء حولنا، مثل ذلك الثقب في في الجزء السفلي من نافذة الطائرة, والذي قد يعتقد البعض أنه ثقبا صغيرا عاديا بلا فائدة منه, إلا أن دوره أكبر كثيرا من حجمه ويأثر على سلامتك وسلامة الطائرة نفسها.

إذا لماذا هذا الثقب في نوافذ الطائرات؟ والسبب هو مستوى الضغط الجوي, فمن المعروف أن ضغط الجو يختلف باختلاف طبقات الجو، وأنه كلما ارتفعنا لأعلى أو انخفضنا لأسفل فإن ضغط الهواء سيتغير بين الزيادة والنقصان, ولكن مقصورة الطائرة قد تم تصميمها بحيث تحفظ بضغط الهواء داخلها حتى لا يتأثر الركاب بتغير ضغط الهواء الخارجي عليهم مما يسبب الكثير من المشاكل كالصداع وطنين الأذنين والدوار. وإليك المثال التالي لتوضيح ذلك.

لماذا توجد ثقوب في نافذة الطائرة

اختلاف مستوى الضغط الجوي

الضغط الجوي داخل الطائرة:

اذا كانت الطائرة على سطح الأرض, فإن الضغط الجوي داخل الطائرة يساوي 14.7 باوند/ بوصة مربعة.
أما إذا كانت الطائرة على ارتفاع 10,600 متر, فإن الضغط الجوي داخلها يساوي 8 باوند/ بوصة مربعة.

الضغط الجوي خارج الطائرة:

اذا كانت الطائرة على سطح الأرض, فإن الضغط الجوي خارج الطائرة يساوي 14.7 باوند/ بوصة مربعة.
أما إذا كانت الطائرة على ارتفاع 10,600 متر, فإن الضغط الجوي خارجها يساوي 3.3 باوند/ بوصة مربعة.

نلاحظ من هذا المثال أنه على ارتفاع 10,600 متر عن سطح الأرض يكون هناك اختلاف في الضغط الجوي داخل الطائرة عن الضغط الجوي خارجها, وأن ضغط الهواء الموجود خارج الطائرة منخفض عن ضغط الهواء الموجود داخل الطائرة مما يتسبب في زيادة الضغط على النوافذ ، و لذلك يتم تعويض هذا الفرق في الضغط الجوي بتصميم نوافذ الطائرة بشكل خاص.

تصميم نافذة الطائرة

يتم تصميم نوافذ الطائرة من ثلاث طبقات زجاجية منفصلة، طبقة خارجية وطبقة وسطى وطبقة داخلية:

  1. الطبقة الخارجية: و هي تقوم بمقاومة الفرق في الضغط الجوي
  2. الطبقة الوسطى: و هي التي تحتوي على الثقب و تقوم بتنظيم تدفق الهواء كما تحفظ درجة الحرارة
  3. الطبقة الداخلية: و هي تقوم اتوماتيكيا بالحماية من التلف الداخلي

 

لماذا توجد ثقوب في نافذة الطائرة2

لذلك تتعامل الطبقة الخارجية مع ضغط الهواء الخارجي المتغير أثناء الصعود والهبوط، ثم بفضل ذلك الثقب الصغير في طبقة النافذة الوسطى “ثقب التسريب” يتم الحفاظ على التوازن في ضغط الهواء, حيث يقوم هذا الثقب بمعادلة الفرق في مستويات الضغط الجوي بين قمرة الطائرة و حيز الهواء.

كما يعمل هذا الثقب أيضا على تقليل كثافة الرطوبة وتراكمها التي تتكون في حيز الهواء مما يمنع تجمد الزجاج أو تكون الضباب, في حين أن الطبقة الداخلية تكون فقط لحماية الطبقة الخارجية والوسطى من التلف من قبل الركاب, وتساعد تلك الثقوب أيضا على تخفيف الضغوط الهوائية الناجمة عن محركات الطائرة بالاضافة لحفظ مستوى معين من الضغط الجوي داخل الطائرة.

نرحب بتعليقك