لماذا يكون مذاق الطعام سيئ أثناء الطيران

كثيرا من المسافرين علي متن الطائرات يكرهون تناول الطعام أثناء الطيران، بل ويشتكي عدد كبير من الذين يقدمون علي تناول وجبات الطائرات من سوء المذاق وتقلبات المعدة و مشاكل في الهضم. فما السبب من وراء ذلك؟ هل الوجبات التي تقدم علي متن الطائرات سيئة جدا الي هذا الحد؟ و لماذا هي غالبا سيئة المذاق؟ وماذا تفعل شركات الطيران للتغلب علي تلك المشكلة؟سنحاول الاجابة علي هذه التساؤلات من خلال مقالنا هذا.

لماذا يكون مذاق الطعام سيئ أثناء الطيران

لماذا يكون مذاق الطعام سيئ أثناء الطيران؟

وجبات الطائرة سواء كانت لركاب الدرجة الأولي أو الاقتصادية أو رجال الأعمال لا تجهز بمعرفة شركات الطيران. و لكن هناك العديد من الشركات المتخصصة في هذا المجال و التي تقوم بتزويد الطائرات بالوجبات الجاهزة فور وصولها الي المطار، و ذلك طبعا وفقا لتعاقد مبرم بينها و بين شركة الطيران. ويقتصر كل ما يقوم به طاقم الضيافة علي تسخين تلك الوجبات الجاهزة وتوزيعها علي الركاب كلا حسب رغبته.

وجبات الطائرة غير طازجة

تزويد الطائرات بالوجبات هي صناعة كبيرة الحجم يبلغ حجمها ثلاثة عشر مليارات من الدولارات الأمريكية، و تنتج ما يقرب من مليار وجبه جاهزة سنويا. و تجدر الاشارة الي أن الوجبات تصنع لتدوم صالحة للاستهلاك لمدة خمسة أيام، و بالتالي لا تتوقع أبدا أن تكون وجبات الطائرة ظازجة. فعادة تطبخ تلك الوجبات قبل 12 ساعة علي الأقل من ميعاد الاقلاع و يمكن أن تكون قد طبخت قبل 72 ساعة.

وجبات الطائرة مصنعة أليا

كما أن ظروف تصنيع تلك الوجبات تختلف تماما عن ما تراه في مطبخك أو حتي في المطاعم العادية. حيث يتم استخدام خطوط الانتاج الاتوماتيكية، و القدور الكبيرة في تصنيع تلك الوجبات. فضلا عن تعليبها و تغليفها في أواني بلاستيكية أو معدنية، ثم تجميدها و اعادة تسخينها.

وجبات الطائرة تحتوي علي البلاستيك

يتم تعليب و تغليف وجبات الطائرة في أواني بلاستيكية. وتشير الأبحاث العلمية الي أن البلاستيك ينتقل الي محتويات الطعام ويؤثر بالضرورة علي الطعم، فضلا عن تأثيره الصحي الضار. كذلك فان معظم أدوات الطعام علي متن الطائرة من شوك و سكاكين و معالق و أكواب تكون من البلاستيك.

ظروف الطيران تؤثر علي حاسة التذوق

تؤدي انخفاض نسبة الرطوبة بسبب الارتفاع الشاهق أثناء الطيران الي جفاف الأنف، حيث تكون نسبة الرطوبة علي ارتفاع 35 ألف قدم ما يعادل 10%، مما يؤثر علي قدرة الأنف علي تمييز المذاق. فضلا عن أن انخفاض الضغط الجوي يؤثر علي حاسة التذوق بشكل كبير. بجانب تأثير ضجيج محرك الطائرة علي الأذن وحاسة التذوق، و تشير الأبحاث الي أن الاحساس بالحلاوة و الملوحة ينخفض أثناء الطيران بنسبة تتراوح بين 20 – 30 %.

ماذا تفعل شركات الطيران للتغلب علي تلك المشكلة؟

اجريت الكثير من الأبحاث علي هذا الموضوع بهدف جعل رحلة الطيران أكثر راحة للمسافر عن طريق ضمان استمتاعه بوجبة لذيذة أثناء الطيران. و تقوم شركات الطيران بأخذ عدد من التوصيات في الحسبان لتحسين تجربة تناول الطعام علي متن طائراتها. من تلك التوصيات:

  • الاكثار من الوجبات الرطبة و التي تحتوي علي الحساء، فالرطوبة تحسن المذاق في هذا الجو الجاف جدا أثناء الطيران
  • تجنب الأطباق التي تفقد قوامها عند اعادة التسخين، مثل أطباق المعكرونة والأرز والأطباق النشوية الأخري
  • كذلك تجنب الأطباق التي تحتوي علي مقليات أو كمية دهون كبيرة
  • تزويد الراكب بأكياس الملح و الفلفل لمساعدته علي تحسين المذاق
  • اتاحة خيارات تناول الأطعمة الحارة و المزودة بالتوابل لأنها تكون غنية بالمذاق
  • تقديم الطعام في أواني زجاجية أو خزفية واستخدام المعالق و الأشواك المعدنية ما أمكن
  • اتاحة استخدام سماعات الأذن للاستماع الي موسيقى هادئة أثناء تناول الوجبات للتغلب علي مشاكل الضغط و الضوضاء

مواضيع متعلقة