ماذا يحدث عندما تفرغ الطائرة من الوقود؟

في حين أنه من المستحيل تقريبا أن ينفذ وقود طائرات الركاب المنتظمة أثناء مهامها, إلا أن ذلك قد حدث بالفعل. فما الذي يلاقيه الركاب في مثل هذه الحالة, وهل تنطفئ الأنوار؟ وما هي الأنظمة المتاحة بدون وقود؟ وهل يوجد مولد كهرباء احتياطي, وإذا كان موجود فأي وقود يديره؟

اذا توقفت كل المحركات، لا تسقط الطائرة ولكنها تدخل في وضع الانزلاق أي أنها تهبط تدريجيا، وتعتمد قدرة انزلاق الطائرة على تصميم الجناح، فكلما كان الجناح أطول كانت القدرة أعلى, كما تؤثر سرعة واتجاه الرياح على المسافة الأرضية المقطوعة، فإذا كانت رياح خلفية فسوف تزيد المسافة وإذا كانت رياح أمامية فسوف تقل المسافة.

ماذا يحدث عندما تفرغ الطائرة من الوقود؟

يبقى السؤال هنا: هل يمكن التحكم بالطائرة حتى بعد فقدان الطاقة ونفاذ الوقود؟ نعم يمكن ذلك حيث يتم استخدام سرعة الرياح لتوليد الكهرباء و طاقة هيدروليكية بواسطة مروحة صغيرة أسفل جسم الطائرة.

ماذا يحدث عندما تفرغ الطائرة من الوقود؟

يوجد سؤال مماثل آخر ولكنه أوسع وهو “ماذا يحدث عندما تواجه أي طائرة فقد كامل لقوة المحرك في الرحلة؟” قد يكون ذلك عائدا لعطل في المحرك أو خطأ من الطيار أو تلف (مثل ابتلاع المحركات للطيور).

يكون دائما لدى الطيارين فكرة جيدة عن كيفية أداء الطائرة التي يقودونها في حالة فشل تشغيل المحرك airplane engine failure, ويتم نشر ذلك في كتيب التشغيل الخاص بالطيارين لكل نموذج من نماذج الطائرات والذي ينبغي أن يكون على متن الطائرة في جميع الأوقات.

عندما تفرغ الطائرة من الوقود تتوقف المحركات ولكنها لا تسقط, في البداية تستمر الطائرة بنفس سرعتها واتجاهها, ويقوم الطيار بالمحافظة بقدر الإمكان على سرعة الطيران حتى لا تسقط الطائرة ويضبط معدل هبوط الطائرة ليهبط تدريجيا بطريقة آمنة بقدر الإمكان, وتظل بعض أجهزة الطائرة الأخرى تعمل على ما يرام بالبطاريات مثل أجهزة الراديو والارسال وبعض المعدات.

يوجد بالتأكيد العديد من الاختلافات بين طائرات الركاب الكبيرة والطائرات الخاصة والصغيرة, فسرعة الانزلاق تكون مختلفة وأيضا معدل هبوط الطائرة يكون مختلفا, غير أنه ستظل الطائرة الكبيرة قادرة على الطيران وتحت السيطرة حتى مكان الهبوط الذي يختاره الطيار والذي نأمل أن يكون المطار.

ماذا يحدث عندما تفرغ الطائرات الكبيرة من الوقود؟

لدى الطائرات الكبيرة العديد من الأنظمة المعقدة الشديدة استهلاك للطاقة, والتي من شأنها إما أن تعمل على البطارية أو أنظمة الدعم الأخرى, على سبيل المثال تتطلب بعض الطائرات من الطيار استخدام مضخة يدوية أو زراع لخفض تروس الهبوط، ويستخدم البعض الآخر اسطوانة غاز مضغوط، وآخرون يعملون بشكل عادي.

تملك الطائرات الكبيرة عدد محدود من الدقائق التي يمكن فيها للطاقة الاحتياطية توفير الطاقة اللازمة لتشغيل كافة الأنظمة, قد تكون بعض الكترونيات الطيران خارج العمل ولكن سيكون هناك دائما ما يكفي للسيطرة على الطائرة حتى الهبوط.

نتذكر هنا الطائرة التي سقطت في نهر هدسون, والتي فقدت كل طاقة محركها (تماما مثل ما يحدث عند نفاذ الوقود) في أسوأ وقت ممكن بعد لحظات من إقلاعها, وبدون أي قوة دفع من المحرك، قام كابتن الطائرة بتوجيهها بطريقة آمنة نسبيا, وهذا يعني أنه سيطر على كل شيء يمكنه السيطرة عليه مع ضيق الوقت والارتفاع والسرعة الجوية التي اضطر للعمل فيها, كل شيء كان يعمل ما عدا المحركات, وقاد الطيار الطائرة بعناية وتحكم على سطح النهر.

“قم بالطيران والقيادة والتواصل حتى عندما تتوقف المحركات”, يتبع الطيارين تلك القواعد الثلاث, فهم يطيرون بالطائرة ويجتازون بها إلى نتائج آمنة ويبلغون عن ما ينوون فعله كلما كان ذلك ممكنا.

راجع أيضا: ماذا يحدث عند فتح باب الطائرة أثناء الطيران؟ و أسرار لا يعرفها الا الطيارون تعرف عليها

مواضيع متعلقة