ماذا يحدث عند فتح باب الطائرة أثناء الطيران

فتح باب الطائرة أثناء الطيران يعد واحدة من السيناريوهات التي تمثل كابوسا للمسافرين هي تخيل باب الطائرة يفتح فجأة في الجو وعلى ارتفاعات عالية. أو أن يأخذ أي راكب مخبول أقرب ممر لمخرج الطوارئ ويجذب الباب ليكون مفتوحا، مما يلقيه هو والمارين في الطائرة إلى طبقة الستراتوسفير.

وقد كاد أن يصبح هذا الكابوس واقعا عندما حاولت إحدى الركاب فتح باب طائرة خطوط جيت ستار الجوية خلال رحلتها بين سيدني وجزيرة أفالون، وقد تمكن طاقم الطائرة حينذاك من الإمساك بها وألقي القبض عليها بمجرد هبوط الطائرة.

ولكن هل يوجد أساس لمخاوفنا هذه؟ وماذا سيحدث لو نجح أحدهم في فعل ذلك؟ هل يمكن لأحد أن يخطط لفتح باب طائرة ركاب كبيرة أثناء الطيران على علو مرتفع، مما يجعل المقصورة تفقد ضغطها بسرعة فائقة و يسبب الفوضى؟

ماذا يحدث عند فتح باب الطائرة أثناء الطيران

ماذا يحدث عند فتح باب الطائرة أثناء الطيران؟

حتى حالات تفريغ ضغط الطائرة ببطء يمكن أن تكون قاتلة، والتي يحدث منها ما يقدر بنحو 40 إلى 50 حالة في السنة. ففي عام 2005 تحطمت طائرة من طراز بوينج 737 تابعة لشركة هيليوس، وقتل جميع ركابها وطاقمها البالغ عددهم 121 شخص (وهي أكبر كارثة جوية في التاريخ اليوناني)، وذلك بعد تسرب تدريجي للضغط في قمرة القيادة. لأن نقص الأكسجين على ارتفاع 30,000 قدم يصيب الطاقم بالعجز، ويجعل الطائرة التي تكون على وضع الطيار الآلي تفقد الوقود ببطء قبل أن تسقط على الارض.

وفي مثل هذه الحالات، ينبغي أن تسقط أقنعة الأوكسجين من السقف لتوفير ما يكفي من الأوكسجين لعدة دقائق أخرى لتعويض نقص الأكسجين، والذي يؤدي نقصه إلى تبلد في التفكير ورؤية خافتة وغياب عن الوعي ثم الموت. وفي قمرة القيادة سيقوم الطاقم بارتداء أقنعة مطاطية و يبدأ قائد الطائرة بالانحدار السريع إلى ارتفاع آمن أي أقل من 10,000 قدم.

أما تفريغ الضغط المفاجئ والذي يمكن أن يحدث إذا تم فتح باب الطائرة أثناء الطيران فجأة، فذلك شيء آخر. فأي شخص يقف بالقرب من باب الخروج سيتم سحبه إلى السماء، وستنخفض درجة حرارة المقصورة بسرعة إلى مستويات تصل إلى حد الصقيع، وحتى الطائرة نفسها قد تبدأ في التفكك.

ففي عام 1988، كانت تحلق طائرة شركة ألوها، وهي أيضا من طراز بوينج 737، مع 90 شخصا كانوا على متنها على ارتفاع 24000 قدم في طريقها إلى هونولولو، عندما تمزق جزء صغير من سقف الطائرة. وأدي الانفجار الناتج من تفريغ الضغط المفاجئ إلى تمزيق جزء أكبر من السقف، تسبب بدوره في انتزاع المضيفة الجوية كلارابيل لانسنج Clarabelle Lansing من مقعدها في الجزء المقابل للتمزق إلى خارج الطائرة. وقد كان لحسن الحظ جميع الركاب الآخرين مثبتين بالأحزمة إلى مقاعدهم، وتمكن الطيار من الهبوط في 13 دقيقة أخرى وتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح. وقد سجلت العشرات من الأمثلة الأخرى من حالات تفريغ الضغط المفاجئ، والتي لا تنتهي بشكل جيد في كثير من الأحيان.

هل يمكن فتح باب الطائرة أثناء الطيران؟

في حين أن عملية تسرب او تفريغ الضغط هذه يمكن أن تكون خطيرة للغاية، إلا أن ذلك لحسن الحظ لن يحدث نتيجة لأن راكب مخبول قام بفتح باب الطائرة أثناء الطيران لأنه يريد قليلا من الهواء النقي، لأنه ببساطة، ووفقا لقول الطيار وخبير الطيران الجوي باتريك سميث: “يستحيل فتح باب الطائرة أثناء الرحلة، وذلك لأن ضغط المقصورة لن يسمح بذلك”.

ولأن جميع مخارج الطائرات تفتح إلى الداخل أولا، فعلى ارتفاع التحليق المثالي سيصل الضغط إلى 8 باوند ويضغط تجاه كل بوصة مربعة من جسم الطائرة الداخلي، وهذا يزيد الى 1100 باوند من الهواء الضاغط تجاه كل قدم مربع من باب الطائرة، مما يجعل من المستحيل فتح الباب إلى الداخل.

ولكن ماذا لو كانت الطائرة على ارتفاع أقل، أي عندما يكون ضغط المقصورة أقل؟ لن يكون أيضا ضغط 2 باوند لكل بوصة مربعة كافيا لفتح باب الطائرة، كما أنه يتم تأمين الأبواب بمزيد من المزالج الكهربائية والميكانيكية.

وعلى الرغم من ذلك، فقد وقعت حادثة واحدة على الأقل من هذا النوع، عندما خطط راكب لفتح باب طائرة أثناء الطيران بينما كانت في السماء في عام 1971. فقد قام “دان كوبر” باختطاف طائرة من طراز بوينج 727 وطلب فدية تبلغ 200,000 دولار، ثم قفز بالمظلة من مخرج خلفي واختفى عن الأنظار، بعد أن أجبر الطيار آنذاك على تخفيض الضغط داخل الطائرة من أجل فتح باب الطائرة الخلفي أثناء الطيران، وبعد ذلك بعام بدأت عمليات تثبيت “أجهزة كوبر Cooper vanes” لمنع حدوث حالات مماثلة من أجل فتح باب الطائرة.

وبالمناسبة، فإن هواة القفز بالمظلات أو الأفراد العسكريين يمكن أن يقوموا بالقفز بشكل منتظم عبر أبواب الطائرة، لأن تلك الطائرات لا يتم تكييف الضغط بها.

راجع أيضا: ماذا يحدث عندما تفرغ الطائرة من الوقود؟

مواضيع متعلقة