ما الذي يسبب الاهتزازات العنيفة للطائرة

اهتزازات واضطرابات الطائرات Turbulence هي السبب الأكثر شيوعا لإصابة المسافرين أثناء الطيران، ففي الولايات المتحدة وحدها هناك ما يقدر بـ 58 إصابة كل عام بسبب الاضطراب، وفي حالات الاضطرابات القصوى تضطر الطائرات أن تلجأ إلى الهبوط الاضطراري.

ويحافظ الطيارين دائما على إبقاء أحزمة الأمان الخاصة بهم مثبتة أثناء الجلوس على متن طائرة، وعادة ما ينصحونك بأن تفعل نفس الشيء، ولكن هل الاضطرابات حقا شيء يمكن الخوف منه؟

ما الذي يسبب الاهتزازات العنيفة للطائرة

ما الذي يسبب الاهتزازات والاضطرابات العنيفة للطائرة؟

الاضطرابات و الاهتزازات شيء غير مريح ولكنه ليس خطير، فهو جزء من الطيران وليس بالشيء الذي يمكن الخوف منه. يمكن للعديد من الأشياء المختلفة أن تتسبب في الاضطرابات، ولكن كل سبب منها معروف جيدا ومفهوم من قبل الطيارين. يقول أحد الطيارين أنه يتوقع في كل يوم يطير فيه وجود بعضا من الاضطراب، تماما كما يتوقع عثرة غريبة في الطريق وهو في طريقه للعمل.

الأوجه المختلفة من الطقس قد تسبب أنواع مختلفة من الاضطرابات. ويعتبر اضطراب الجو الصاف “CAT” هو الشكل الأكثر شيوعا من أشكال الاضطرابات التي من المحتمل أن تواجهها اثناء الطيران.

يميل الهواء إلى التدفق بشكل أفقي كحركة الأفعى فيما يسمى بالتيار النفاث، هذا التيار النفاث يمكن أن يكون في بعض الأحيان بطول آلاف الأميال، ولكن في العادة يكون طوله أميال قليلة فقط واسعة وعميقة. ويتم تخطيط الرحلة على حسب اتجاه السفر، فإما أن تتجنب الرياح المعاكسة أو تستخدم الرياح القادمة من خلف الطائرة لخفض تكاليف الوقود، والتي يمكن أن تتدفق حتى 250 ميلا في الساعة، تماما مثل الدوامات على ضفة نهر سريع الجريان، حيث تتفاعل حافة التيار بحركة هواء أبطأ، ثم يكون هناك تداخل في الهواء مما يسبب الاهتزازات.

هل يمكن تجنب الاهتزازات العنيفة للطائرة؟

لا يمكن رؤية اضطراب الجو الصاف “CAT” ولا يمكن رصدها على الرادار ولا التنبؤ بها بدقة، ولكن توجد طرق أخرى لتجنبها. في معظم الأحوال نعتمد على التقارير الصادرة من الطائرات الأخرى، والتي نسمعها إما مباشرة أو يتم نقلها من خلال مراقبة الحركة الجوية، ثم نعتمد على الخيارات المتاحة لنا.

محاولة الطيار للطيران على ارتفاع تم الإبلاغ عنه أنه سلس يمكن أن يتعذر بسبب العديد من المعوقات مثل وجود طائرة أخرى بهذا المستوى، أو وزن الطائرة في ذلك الوقت. وأيا كانت الظروف سيجد طيار الطائرة المسار الأكثر راحة إلى وجهتك دون المساس بسلامتك، لأنه مثلك يشعر بالاهتزازات ويفضل رحلة أكثر سلاسة.

هل تكون الطائرة أكثر عرضة للاضطرابات على طرق معينة؟

يمكن أن يصبح أي مطار تحت رحمة الرياح القوية في أي يوم من الأيام، والأمر نفسه ينطبق على التيارات النفاثة في أي مسار من المسارات. و من الممكن وجود فرصة أكبر للاضطرابات بشكل عام أثناء الطيران عبر مناطق إلتقاء الأقاليم المدارية (ITCZ)، مثل التحليق جنوبا عبر أفريقيا.

إلى أي مدى يمكن أن تكون الاضطرابات سيئة؟

تشترك أطقم الطيران في جميع أنحاء العالم في تصنيف مشترك للاضطرابات: خفيفة، ومتوسطة، وشديدة. وعليه يمكن تحديد ما ينبغي فعله لمسار الرحلة.

حتى الاضطرابات الخفيفة يمكن أن تكون مزعجة للمسافرين، ولكن بالنسبة للطيارين الأمر لا يختلف عن كونه طريق وعر بالنسبة لسائق سيارة الأجرة أو جزء غير مستو قليلا من القضبان بالنسبة لسائق القطار. وفي تلك الاضطرابات قد تنحرف الطائرات بضعة أقدام فقط عن ارتفاعها.

ولا تصيب الاضطرابات المتوسطة أيضا الطيارين بأي خوف، لأنهم يشهدون هذا المستوى من الاضطراب لبضع ساعات في كل ألف ساعة من الطيران، وهو عادة ما يستمر لمدة لا تزيد عن 10 أو 15 دقيقة، وفي بعض الأحيان قد يستمر لعدة ساعات متقطعة.

وهذا النوع من الاضطرابات لا يزعج حتى بعض المسافرين المنتظمين، وسوف يسبب سكب المشروبات، وقد تنحرف الطائرة عن الارتفاع بنسبة 10 أو 20 قدما. ولا يكون هناك أي إجراء مطلوب من الطيار للسيطرة على الطائرة، إلا إذا استمر الاضطراب فقد يقرر طاقم الطائرة محاولة الطيران علي ارتفاع مختلف.

أما الاضطرابات الشديدة فهي نادرة للغاية. حيث توجد تقريبا لمدة خمس دقائق في المجمل من كل أكثر من 10.000 ساعة طيران. وتكون غير مريحة للغاية ولكنها ليست خطيرة، وقد تنحرف الطائرة بنسبة تصل إلى 100 قدم أو نحو ذلك ارتفاعا أو انخفاضا. و اذا استمرت لوقت طويل أكثر من المعتاد يمكن لقائد الطائرة أن يقرر الهبوط اطراريا في أقرب مطار.

نرحب بتعليقك