رولا حطيط أول سيدة تقود طائرة في لبنان

تعد الكابتن رولا حطيط، و هي سيدة لبنانية، أول سيدة تقود طائرة ركاب في لبنان. و بالرغم من كل الصعوبات التي واجهتها في حياتها المهنية وحتي علي مستوى الاسرة و المحيطين بها الذين عارضو بشدة دخولها مجال الطيران من البداية. الا أن رولا حطيط نجحت في تحدي كل الظروف، و تسلق السلم المهني بجدارة داخل شركة طيران الشرق الأوسط حتي وصلت الي مقعد القيادة وأصبحت أول سيدة تقود طائرة ركاب في لبنان.

رولا حطيط أول سيدة تقود طائرة في لبنان

ما هي القصة من البداية

قصت الكابتن رولا حطيط قصتها في العديد من اللقاءات التليفزيونية و الصحفية. حيث تقول أنها نشأت في بلدة في الجنوب اللبناني تسمى “الدوير” ثم انتقلت الي العاصمة بيروت لدراسة الرياضيات بالمرحلة الجامعية في الجامعة الأمريكية. و أثناء دراستها الجامعية أعلنت طيران الشرق الأوسط عن حاجتها الي طيارين جدد، فسارعت بالتقديم و نجحت ضمن ثمانية متقدمين جميعهم من الذكور تم ايفادهم جميعا لاسكتلندا لدراسة الطيران. وذلك وسط معارضة شديدة من أهلها و المحيطين بها.

خاضت رولا حطيط رحلتها المهنية بكفاءة داخل الشرق الأوسط للطيران علي مدي 21 عام، حتي وصلت الي مساعد طيار خلال احدي رحلات الشركة بين بيروت و بروكسل في عام 1995م. ثم تقدمت الي مقعد القائد لأول مرة خلال رحلة الشركة بين بيروت و عمان في عام 2011م.

تقول رولا أنه خلال عملها واجهت الكثير من الصعوبات بسبب النزعة الذكورية التي تسود منطقتنا، حيث أنه لم يكن من المعتاد أن تدخل المراة الي قمرة القيادة، لذلك غالبا ما كان ينظر اليها قائدي الطائرات باستغراب ويراقبون كل حركة تقوم بها أثناء عملها كمساعد طيار. ولكنها تؤكد أنها دائما ما تغلبت علي هذه الصعوبات ونجحت في اكتساب احترام جميع اقرانها من خلال التركيز في العمل و الاجادة و الاجتهاد.

رولا حطيط طموحات بلا حدود

تقول رولا أنها لم تكتفي بدراسة الطيران في اسكتلندا، وسارعت الي اكمال دراستها اثناء العمل بالشرق الأوسط للطيران وحصلت علي درجة البكالوريوس في الرياضيات من الجامعة الأمريكية ببيروت، ثم حصلت علي درجة الماجستير في الرياضيات، و تسعى الأن الي الحصول علي درجة الدكتوراة في الرياضيات. كما أنها تتقلد الأن منصبا اداريا رفيعا، حيث تعمل نائبا لرئيس الاتحاد الاقليمي لقائدي الطائرات التجارية. و هي في نفس الوقت أم لولدين ومتزوجة من طيار كان زميلا لها في العمل.

كما تقول أنها لم تحلم أبدا أن تطير وهي صغيرة أو أن ترى السماء أبدا، تقول أن السبب وراء اتجاهها لدراسة الطيران هو حبها لعلم الرياضيات من صغرها، ولذلك السبب كان أهلها حريصون علي أن تتجه الي تعلم مهنة متعلقة بالرياضيات بشكل ما. فتوجهت الي دراسة الرياضيات بالجامعة، وكان أمل أهلها أن تحصل علي الدكتوراة في مجال دراستها.

وشائت الظروف أن يدخل عليها رجل أثناء دراستها بالجامعة الأمريكية ببيروت، وهو يحمل جريدة بها اعلان عن طلب أفراد ذكور واناث لدراسة الطيران، وكان هذا الشخص يتنمر علي كيفية طلب اناث للعمل كطيارين. فاستثار ذلك حفيظة رولا وتحدته أن يقدم معها لامتحان القبول فقط كنوع من التحدي لكي تثبت له أنها أجدر منه للقبول بدراسة الطيران. وبالفعل تقدما للاختبار الذي عقد بنفس الجامعة. وكانت المفائجة اجتياز رولا للامتحان وفشل ذلك الشخص في اجتيازه. وبعد ظهور النتيجة تغيرت وجهة نظر رولا وأصبح لها رغبة في استكمال تعلم الطيران والعمل بذلك المجال الجديد. قابل أبيها الطلب أولا بالرفض بدعوى أنها اذكي من ذلك، وقابلت رولا الرفض بالاصرار علي استكمال ما بدأته.

نرحب بتعليقك

مواضيع مرتبطة